منه ، وهو الذي قام بجميع ما أحتاجه من الوليمة وغيرها ، وبحسب هذا الزمان يندر وجود رحم على هذه الصفة .
وكان ذا رغبة بإعطاء السرّ ، حتّى كان قائما ببيوت في أيّام حياته ، وما علمنا بهم إلّا بعد وفاته ؛ لأنّه كان ذا ثروة ، وحسبك أنّه كان قائما بأخي والحقير لا لقصد جزاء ، ولا لرجاء شكور .
وكان معروفا بالتوكّل ، ومن كلماته قدّس سرّه : إنّه أعلم علما يقينا أنّ ربّي لا يمكّنني من شيء إلّا ليبلوني أأشكر أم أكفر ، ولا يمنعني من شيء إلّا ليمتحنني أأجزع أم أصبر .
وابتلي رحمه اللّه ببلاءات كثيرة ، بعضها يضاهي مصيبة بعض جدّاته من بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من حيث كسر ضلعه ، وليس هاهنا محلّ ذكرها ، وهي السبب في موته .
ولمّا حضرته الوفاة ملّكنا داره ، ووهب لنا كتب أبينا ؛ لأنّه تقبّلها على نفسه ووفى بعض الغرماء لوالدي بعد موته ، بعد أن أوصى إلينا كلّ تحرّز عمّا يخافه بعده علينا ، ولمّا توفّي كان ما كان من إنفاد مقدور ، وكذلك الدهر بالأحرار يجور .
وكانت وفاته سنه ( 1319 ) وأعقب قدّس سرّه : ولدا واحدا ، وهو السيّد محمّد عبد الكريم ، وابنتين : أحدهما زوجتي ولي الآن منها بنت ، والأخرى زوجة الأخ السيّد مهدي ، وله أيضا منها بنت ، اللهمّ تغمّده برحمتك ، وأسكنه فسيح جنّتك .
الإطّلاعة الثانية في عقب العمّ السيّد حسين حفظه اللّه
وقد كان السيّد سالكا مسلك أخيه في الاعتزال عن الناس ، وإقباله على ما يعنيه ، وترك ما لا يعنيه ، وله من الأولاد فعلا أربعة : ذكران ، وأنثيان ، فالذكران :
أحدهما وهو الأكبر واسمه الحسن . والثاني وهو الأصغر واسمه عبد الكاظم بعد لم