أن يكتسب من كدّ يمينه ، وعرق جبينه ، ثمّ تزوّج بامرأة أخرى تركيّة من أهل اروميّة ، وتوفّى رحمه اللّه سنة ( 1302 ) .
وأعقب : عليّا ، وقاسما ، وحسينا ، ومحسنا ، وبنتا وهي امّ العالم العامل والفاضل الكامل صاحب الدرّة البيضاء في شرح خطبة الزهراء « 1 » ، السيّد هادي « 2 » بن السيّد حسين بن السيّد جواد بن السيّد مهدي بن السيّد حسين الكاتب الأصبهاني .
وهؤلاء الأربعة والبنت من العلويّة ، ومسلما ، وطاهرا ، وعبّاسا ، وبنتا من التركيّة .
فأمّا طاهر وعبّاس ، فقد درجا .
[ وأمّا الباقون ، فنذكرهم في ضمن خمس إطّلاعات : ]
الإطّلاعة الأولى في عقب العمّ السيّد قاسم بن السيّد محمّد
كان سيّدا تقيّا نقيّا زكيّا ذكيّا ورعا ، له اليد الطولى في غالب الصنائع العجيبة ، وكان معروفا بالفكر الوقّاد ، والرأي السداد ، ولم يزل أيضا في وجار العزلة « 3 » عن الناس ، مقبلا إلى ربّه بالخمس الحواسّ .
وكان لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وطالما يقول رحمه اللّه : الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم ، وكان لا يخرج إلّا للصلاة أو لداع شرعيّ .
وكان وصولا للرحم ، ومن صلته ورأفته على رحمه أنّه قام بجميع ما يحتاج والدي السيّد علي قدّس سرّه الآتي ذكره مدّة حياته ، وبعد مماته كفّلني وأخي السيّد مهدي صغيرين ، حتّى إذا بلغت الحلم عقد عليّ وعلى أخي ابنتيه ، وأمهرهما
هامش
( 1 ) لم يذكر المحقّق الطهراني هذا الكتاب في موسوعته الكبيرة الذريعة .
( 2 ) لم أعثر على ترجمة خاصّة له في مظانّه .
( 3 ) أي : في زاوية العزلة والاختفاء عن الناس .