اللَّه عليه وعلى آبائه وأبنائه .
وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام من احتجاج لموسى عليه السلام بمحضر من الرشيد بعد إيراد الآية : ولم يدع أحد أنّه أدخل مع النبيّ صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلّا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ، فكان تأويل قوله تعالى
( أَبْناءَنا )
الحسن والحسين
( وَنِساءَنا )
فاطمة
( وَأَنْفُسَنا )
علي بن أبي طالب « 1 » .
وقال آية اللَّه العلّامة في منهاج الكرامة في قوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
: وهذه الآية أدلّ دليل على ثبوت الإمامة لعلي بن أبي طالب ؛ لأنّه تعالى قد جعله نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والاتّحاد محال ، فيبقى المراد المساوي له ، وله الولاية العامّة فكذا المساواة « 2 » .
وقال في نهج الحقّ وكشف الصدق : وأنفسنا إشارة إلى علي عليه السلام ، فجعله نفس محمّد صلى الله عليه وآله ، والمراد المساوي ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرّف أكمل وأولى ، وهذه الآية أدلّ دليل على علوّ رتبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّه تعالى حكم له بالمساواة لنفس الرسول « 3 » .
وقال في تسليك النفس إلى حظيرة القدس : ولإجماع المفسّرين على أنّ المراد بقوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا )
علي عليه السلام ، والاتّحاد محال ، والمراد المساوي « 4 » .
وقال في كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : واتّفق المفسّرون كافّة على أنّ الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السلام ، والنساء إشارة إلى فاطمة عليها السلام ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 85 ح 9 .
( 2 ) منهاج الكرامة ، البرهان التاسع ، ذيل الآية الشريفة .
( 3 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ص 177 - 179 .
( 4 ) تسليك النفس للعلّامة الحلّي ، لم أعثر عليه .