الناس أنّ المراد بالنساء فاطمة ، وبالأبناء الحسن والحسين عليهما السلام .
ثمّ قال : إن قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد بالنفس نفس الرسول ؟
الجواب : هذا باطل من وجوه :
الأوّل : أنّها جاءت بالواو ، وهو للمغايرة .
الثاني : أنّه فصّل بين أنفسنا وندع ، ولا يجوز الفصل بين الشيء ونفسه بأجنبيّ .
الثالث : أن يكون الداعي والمدعوّ شيء واحد .
الرابع : أنّه يؤدّي إلى العبث ؛ لأنّ دعاء الرجل نفسه محال ؛ إذ لا فائدة له .
الخامس : لو تصوّر أنّ النفس نفسه تصوّر أنّ الأبناء والنساء غير ما اتّفق عليه المفسّرون .
السادس : أنّه عطف الشيء على نفسه .
وقال الفاضل المقداد في شرح رسالة العلّامة : أمّا أنّه مساوٍ له ، فلقوله تعالى في آية المباهلة
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
والمراد بأنفسنا هو علي عليه السلام ؛ لما ثبت بالنقل الصحيح ، ولا شكّ أنّه ليس المراد به أنّ نفسه هي نفسه ؛ لبطلان الاتّحاد ، فيكون المراد أنّه مثله ومساويه « 1 » .
وقال بعض الفضلاء في شرحها أيضاً : فجعله اللَّه تعالى نفس الرسول ، وحيث
هامش
مرّ ، ويكون تأليف أمين الاسلام الطبرسي هو أسرار الأئمّة ، كما قد يعبّر عنه كذلك أيضاً السيّد حسين المجتهد الكركي عند النقل عنه انتهى ما لخّصناه عن الرياض في ترجمة الشيخ أمين الاسلام الطبرسي .
أقول : وقوع الاشتباه وان كان ممكناً ، لكن ظهور اخبار أهل الاطّلاع بأنّه رآه ونقل عنه في وجوده عنده واقعاً وإن لم نطّلع عليه لا يرفع بمجرّد الاحتمال انتهى .
أقول : والصحيح أنّ الكتاب لعماد الدين حسن بن علي الطبرسي ، وفرغ من تأليفه في أواخر عمره الشريف في سنة 698 .
( 1 ) النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر للفاضل المقداد ص 45 طبع مشهد .