وبيت بعليا هاشم قد تباسقت * دعائمه والاسّ منه مكين
ورهط يعالون النجوم لباهة * أسود لها سمر الرماح عرين
ومجد على هام الشماك مطنّب * وعزّ له كل الأنام ندين
وحلم يقفّيه وقار وسؤدد * تخفّ الجبال الشمّ وهو رزين
وفخر صميم قد علا غارب السها * وعزم بفرق الفرقدين كمين
ونفس بأعقاب الأمور بصيرة * ترى كائن الأقدار قبل يكون
تعاف ورود الماء والذلّ حائم * عليه وتغشى العزّ وهو منون
فلا تعذليني يا ابنة القوم انّني * لي الصبر خيم والسماعة دين
وانّي إذا الآراء يوما تشعّبت * فتى حازم لا تعتريه ظنون
أغالي بعرضي في الخصاصة والغنى * وآنف ما يزري به ويشين
وان يك مالي ويك باد هزاله * فعرضي كما قد تعلمين سمين
حرمت الغنى فالمال غاد ورائح * وأنفقه فيما يقي ويزين
لقد علمت عليا نزار ويعرب * على القطع والعلم اليقين يقين
بأنّي امرؤ بالعزم والحزم آخذ * قويّ على حفظ العهود أمين
أجود بنفسي دون عرضي تكرّما * عن الوصم والحرّ الكريم أمون
أخوض غمار الموت والعزم ثابت * وادمي قناتي والصفوف صفون
وأعطي حسامي ساعة الروع حقّه * وللبيض في هام الكماة رنين
وأبذل وجهي والرماح شواجر * وللموت في أطرافهنّ كمون
أشقّ عياب النقع والنقع عاكر * تفجّر منه بالدماء عيون
وانّي لأقرى النائبات عزائما * تهوّن منها صعبها فتهون
كفى المرء عارا أن يعيش بذلّة * تمرّ به الأيّام وهو حزين
يعلّل نفسا بالأماني عليلة * ويضنيه داء في الفؤاد دفين
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 374
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص٣٧٤