فيريك لمع البرق في ظلم الحشا * سيل العقيق ومرهق الزرجون
ثملت به عللا رؤوس رماحه * فبدت معربدة بقطع وتين
وصحت فأنهلها الظهور فحطّمت * أضلاع كلّ مجدّل وطعين
وبها حمى امّ القرى فدع العرى * متسفّلا في الارتقاء بمتين
من ذا يقاومه إذا اشتدّ الوغى * الّا فتى يرجو لقاء منون
هذا التقيّ الطاهر الذيل الذي * يسمو بعرض في الأنام مصون
مولى الجميل وباذل الفضل الجز * يل وكاشف الخطب الجليل الحين
حكت السحاب أكفّه فبكت على * ما فاته من مسحه بهتون
قسما به لم يحكه في جوده * الّا الذي أضمرت طيّ يمين
فهم هم بين النبوّة والحجى * والبرّ أرباب التقى والدين
أضمنهم لم يلق الّا محسنا * من محسن من محسن لضمين
واعقد يمينك انّه من عقدهم * عين القلادة فصّلت بثمين
من رام عزّا فلينخ برحابه * أملا فيذهب عنه ذلّ الهون
ما سام مرعى خصبه متضائل * الّا تبدّل هزله بسمين
يا بن النبيّ اليكها نونيّة * بالكاف قدّرها القضا والنون
خذ قالها الحسن الجميل وقولها * كن كيف شئت بغاية التمكين
وافتك كالطاووس تزهو غرته * مذ دبجت بغلائل التنوين
فالطرس منها أخضر والسطر فيه * أسود يستلّ بيض جفون
أثنت عليك ببعض حقّك فاغتفر * تقصيرها في المدح لا تحسين
لا زلت في أوج السعادة راقيا * بدوام عزّ في الفخار مكين « 1 »
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 47 - 48 .