مخمّسة في الحكم نسك صلاتها * يشرّفها حتما يرجى به الأجرا
وممّن مدحه خطيب بيت اللّه الحرام عبد القادر محيي الدين بن محمّد بن يحيى الطبري الحسيني المكّي بهذه الأبيات :
لا والنواعم من خدود العين * ما احتجت في حمل الهوى لمعين
وبما لهنّ من خلع العذار * إذ أسفرن بطرة وجبين
والعين بالألباب عند تمايس * بمعاطف تزري الغصون بلين
أنا ذلك الصبّ الذي قدما صبا * بصبا الصبى وإلى الغرام حنين
غيث السحاب مدمعي وهوى لظى * نفسي ورعد الصاعقات أنيني
ويعلّني الوجدان أعذب مورد * ويعلّني السلوان عنه سلوني
لا يعذر المشتاق الّا مثله * هيهات ذلك فهو بئس قرين
ما مرّ في العشق الّا ما حلا * لفؤاد كلّ مولّه وحزين
شرع الهوى فرضي وحسن تهتّكي * نفلي ومدحي محسن من ديني
ابن الحسين أبو الحسين أخو التقي * من ليس يرضى في العلى بالدون
عالي الجناب إذا انتجى وإذا انتخى * سهل الحجاب بغاب ليث عرين
ذو هيبة حلّت قلوب عداته * لو أنّهم حلّوا أقاصي الصين
من عزمه ساح الحديد وسال إذ * سلّت فحاكي السيح من سيحون
يروي الأسنّة والشوارب من دم * الأعداء لا يرضى له بمعين
ويرى المنى نزع النفوس بمابها * من كلّ غلّ في الصدور دفين
اللّه ما أعطى امرى من ظنّه * طبق القضا في شأن كلّ ظنين
وأمسّه بالأمن قبل وقوعه * وخطوره في عالم التكوين
يرضيك ان هزّ القنا بشماله * وإذا انتضى سيف الفنا بيمين