تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
صحيح الترمذي ، فطعن في رجل من رجاله ، فقلت له : تعذّر وأمتنع البحث معكم ، فقال : كيف ؟ قلت : لأنّكم تطعنون فيما نورده نحن وفيما توردونه أنتم عن مشايخكم وأئمّتكم ، فكيف يتحقّق بيننا بحث ؟ ! . ثمّ أقول : السبب لعدم وصولهم إلى الحقّ مع وضوح الدلائل ووفور البراهين ، سبق شبهة التقليد ، وظنّ تحقّق الاجماع على تحقّق خلافة الثلاثة ، وحبّ اتّباع الآباء والامّهات وأهل البلد ، وحبّ اتّباع الملوك ، وحبّ المناصب الدنيويّة المشروطة باتّباع الخلفاء الثلاثة ، وحبّ التوسعة وعدم التضييق . وغير خفيّ على المتتبّع أنّ كثيرا من المحرّمات الثابتة عند أهل البيت عليهم السّلام محلّلة عند فقهائهم الأربعة ، ولا ريب أنّ هذه المذكورات تعمي القلوب وتصمّها ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : حبّك للشيء يعمي ويصمّ « 1 » : ولا شكّ أنّ هؤلاء ان جرّدوا أنفسهم عن التقليد واتّباع الأهواء ، ونظروا بعين الانصاف إلى دلائلنا ، أقرّوا واعترفوا بالحقّ ، وندموا ممّا كانوا فيه من الباطل ، قائلين : الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .

تذنيب : لا يخفى أنّ عمر بن الخطّاب لم يرض بغصب الخلافة فقط ،

بل غصب أيضا الاسم الذي سمّى اللّه به عليّا عليه السّلام . قال الزعفراني في شرح المصابيح : انّ عمر أوّل من سمّي بأمير المؤمنين ، وذلك أنّ لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم لمّا قدما المدينة ، فأتيا المسجد ، فوجدوا فيه عمرو بن العاص ، فقالا : استأذن لنا على أمير المؤمنين ، فقال : واللّه لقد أصبتما أنّه لأمير ونحن المؤمنين ، فدخل عمرو على عمر ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال
هامش
( 1 ) كنز العمّال 16 : 115 برقم : 44104 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 91 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي