تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
لا نبيّ بعدي ، وقال : يا امّ سلمة اشهدي واسمعي ، هذا علي أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي أوتي منه ، أخي في الدين ، وخدني « 1 » في الآخرة ، ومعي في السنام الأعلى « 2 » . ومن مناقب الخوارزمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بيته ، فغدا عليه علي عليه السّلام بالغداة ، وكان لا يحبّ أن يسبقه اليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه واله في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي ، فقال : السلام عليكم ، كيف أصبح رسول اللّه ؟ فقال : بخير يا أخا رسول اللّه . قال : فقال علي عليه السّلام : جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : انّي احبّك ، وانّ لك عندي مدحة أزفّها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أنت سيّد ولد آدم ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّا ، قد أفلح من تولّاك ، وخسر من تخلّاك ، محبّوا محمّد محبّوك « 3 » ، ومبغضوا محمّد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ادن منّي يا صفوة اللّه ، فأخذ رأس النبيّ صلّى اللّه عليه واله فوضعه في حجره . فانتبه النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل سماّك باسم سماّك اللّه به ، وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، وهيبتك في صدور الكافرين « 4 » . وقال صاحب الصراط المستقيم : وأسند السعودي ، وعبّاد الأسدي - وهما من أهل الخلاف - إلى بريدة الأسلمي ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمر أبا بكر وعمر بالسلام على
هامش
( 1 ) الخدن بكسر الخاء : الصديق والمحبّ ، ومنه قوله تعالىوَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ. ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 142 ح 163 ، وكشف الغمّة 1 : 347 ، واليقين ص 24 ب 23 . ( 3 ) في الكشف واليقين : محبّك ، وفي المناقب : بحبّ محمّد أحبّوك . ( 4 ) المناقب للخوارزمي ص 322 - 323 ح 329 ، وكشف الغمّة 1 : 347 ، واليقين ص 24 - 25 ب 24 .