علي بإمرة المؤمنين ، فقالا : وأنت حيّ ، قال : وأنا حيّ .
وفي رواية السبيعي : أنّ عمر قال : عن أمر اللّه وأمر رسوله ؟ قال : نعم .
وأسند الثقفي إلى الكناني ، إلى المحاربي ، إلى الثمالي ، إلى الصادق عليه السّلام : أنّ بريدة قدم من الشام ، وقد « 1 » بويع لأبي بكر ، فقال له : أنسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من اللّه ورسوله ؟ قال : انّك غبت وشهدنا وانّ اللّه يحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوّة والملك .
وفي رواية الثقفي والسدي « 2 » ، أنّ عمر قال : انّ النبوّة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد ، فقال بريدة :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 3 » فقد جمع لهم ذلك « 4 » . انتهى .
وقد ننقل عن كتاب نهاية العقول لدراية الأصول ، تصنيف فخر الرازي عمر الرازي ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : سلّموا على علي بإمرة المؤمنين « 5 » .
أقول مستمدّا من اللّه حسن التوفيق مستهديا برحمته إلى سواء الطريق : انّ الشيعة مجمعون على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله خاطب علي بن أبي طالب عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، وسماّه به باذن ربّ العالمين ، وما أوردناه هاهنا نقلا عن المخالفين حجّة عليهم ، وان لا ينفعهم ولا يردّهم عن اتّباع السلف الماضين .
قال علي بن عيسى في كشف الغمّة : انّي باحثت بعض علمائهم من مدرّسي أحمد بن حنبل فأوردت عليه حديثا من مسند امامه ، فقال : أحاديث المسند لم يلتزم أحمد فيها الصحّة ، فلا يكون حجّة عليّ ، فأوردت عليه مثل ذلك الحديث من
هامش
( 1 ) في المصدر : فرأى قد .
( 2 ) في النسخ : السري .
( 3 ) النساء : 54 .
( 4 ) الصراط المستقيم 2 : 53 - 54 .
( 5 ) احقاق الحقّ 4 : 276 عن نهاية العقول .