تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
واعثماناه ، قتل عثمان مظلوما ، وثار في الأنفس ، حتّى تولّد من ذلك يوم الجمل وما بعد . ثمّ قال ابن أبي الحديد : هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب ، ولم يتشيّع ، وكان شديدا في الاعتزال « 1 » . وممّا يدلّ على أنّها كانت عدوّة لأمير المؤمنين عليه السّلام ما رواه سعيد بن المسيّب عن وهب : أنّ فاطمة عليها السّلام لمّا زفّت إلى علي عليه السّلام ، قالت نسوة الأنصار ، أبوها سيّد الناس ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : وبعلها ذو الشدّة والبأس ، فلم يذكرن عليّا عليه السّلام ، فقال في ذلك فقلن : منعتنا عائشة ، فقال : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت « 2 » . وممّا يدلّ على ظلمها وعصيانها وكفرها ، ما ذكره صاحب الصراط المستقيم ، وهذا مختصر من كلامه : فصل في امّ الشرور ، أكثر اعتقاد القوم على رواياتها ، وقد خالفت ربّها ونبيّها في قوله تعالى
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
الآية « 3 » قال ابن عبّاس : لمّا علم اللّه حرب الجمل قال لنساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
الآية . وفي أعلام النبوّة للماوردي ، وفردوس الديلمي ، عن ابن عبّاس ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله لنسائه : أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ؟ تخرج فتفضحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها ويسارها كثير . وفي تاريخ البلاذري ، وأربعين الخوارزمي ، وفي الفضائل لابن مردويه ، قال سالم بن الجعد : ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله خروج بعض نسائه ، فضحكت الحميراء ، فقال : انظري أن تكون هي ، والتفت إلى علي عليه السّلام وقال : إذا ولّيت من أمرها شيئا فارفق بها . ان قيل : هذا دليل محبّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله لها مع علمه بمحاربتها ، فلم تنته المحاربة لها إلى
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 192 - 199 . ( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 166 - 167 . ( 3 ) الأحزاب : 33 .