تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يؤذيني ما يؤذيها « 1 » ، وقال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 2 » ولا يلعن اللّه تعالى الّا الكافر . وممّا يؤيّد ما قلناه من كفر عمر ، ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، في الحديث الرابع عشر من المتّفق على صحّته ، قال جابر : انّ أباه قتل يوم أحد شهيدا ، فاشتدّت الغرماء في طلب حقوقهم ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فكلّمته ، فسألتهم أن يقبلوا ثمن حائطى ، ويحلّلوا أبي ، فأبوا ، فلم يعطهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حائطي ولم يسكره لهم ، ولكن قال : سأغدو عليكم ، فغدا علينا حين أصبح ، فطاف في النخل ، ودعا في ثمرها بالبركة ، فجذذتها ، فقضيتهم حقوقهم ، وبقي لنا من ثمرها بقيّة ، ثمّ جئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأخبرته بذلك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعمر ، وهو جالس : اسمع يا عمر ، فقال عمر : ان لا يكون نكن قد علمنا أنّك رسول اللّه ، فو اللّه انّك رسول اللّه « 3 » . ووجه دلالته على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله كان يعتقد أنّ عمر شاكّ في نبوّته ظاهر . وممّا يدلّ أيضا على شكّه وجهله : ما قاله صاحب الكشاف في تفسير
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 4 » وعن أبي بكر ، أنّه سئل عن الأبّ ، فقال : أيّ سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني ، إذا قلت في كتاب اللّه ما لا علم لي به ، وعن عمر أنّه قرأ هذه الآية ، فقال : كلّ هذا قد عرفنا ، فما الأبّ ، ثمّ رفض عصا كانت بيده ، فقال : هذا لعمر اللّه التكليف ، وما عليك يا بن امّ عمر أن لا تدري ما الأبّ ؟ « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحق 10 : 187 - 199 و 209 - 211 . ( 2 ) الأحزاب : 57 . ( 3 ) الطرائف ص 446 عنه . ( 4 ) عبس 31 . ( 5 ) الكشّاف 4 : 220 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 554 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي