اللّه : يا إبراهيم انّي لا أعطيك عهدا لا أفي به ، قال : يا ربّ ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك عهدا ، قال إبراهيم عندها :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
« 1 » قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
وانتهت الدعوة اليّ وإلى علي ، لم يسجد أحدنا « 2 » لصنم ، فاتّخذني نبيّا ، وعليّا وصيّا « 3 » .
ومنه : ما رواه ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في باب الخاء ، باسناده عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام « 4 » ، فلمّا خلق اللّه آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شيء واحد ، حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، ففيّ النبوّة وفي علي الخلافة « 5 » .
ومنه : ما في شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني ، باسناده عن ابن عبّاس في تأويل قوله تعالى
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 6 » قال : لمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي « 7 » .
قال صاحب الصراط المستقيم بعد نقل هذا الحديث عن شواهد التنزيل :
وأسنده ابن السرّاج في كتابه إلى ابن مسعود ، إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، حتّى قيل له : فكيف
هامش
( 1 ) إبراهيم 35 - 36 .
( 2 ) في المناقب : أحد منّا .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 276 - 277 ح 322 .
( 4 ) في الفردوس : بأربعة آلاف سنة .
( 5 ) فردوس الأخبار 2 : 305 ح 2776 ط دار الكتاب العربي بيروت .
( 6 ) الأنفال : 25 .
( 7 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 206 - 207 ط الأعلمي .