وسلوني عن الفتن ، فما من فتنة الّا وقد علمت كبشها ومن يقتل فيها ، وكان يقول :
سلوني عن طرق السماء ، فانّي أعرف بها من طرق الأرض « 1 » .
وعن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى اليمن ، فقلت : يا رسول اللّه أتبعثني وأنا حديث السنّ لا علم لي بالقضاء ، فقال : انطلق فانّ اللّه سيهدي قلبك ويثبت لسانك ، قال : فما شككت في قضاء بين رجلين . أخرجه النسائي والسجستاني « 2 » .
وروى في كتاب شرف النبيّ صلّى اللّه عليه واله بهذه العبارة : روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعث علي بن أبي طالب إلى اليمن قاضيا ، فقال : يا رسول اللّه تبعثني وأنا حديث السنّ لا علم لي بالقضاء ، فضرب بيده في صدره فقال : اذهب فانّ اللّه عزّ وجلّ سيهدي قلبك ويثبت لسانك ، قال علي : فما شككت بعد ذلك في قضاء بين اثنين « 3 » .
وفي كتاب الاستيعاب ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : كان عمر يتعوّذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن ، وقال في المجنونة التي أمر برجمها ، وفي التي وضعت لستّة أشهر ، فأراد عمر رجمهما ، فقال له عليه السّلام : انّ اللّه تعالى يقول
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
الحديث ، وقال له : انّ اللّه تعالى رفع القلم عن ثلاث عن المجنون الحديث ، فكان عمر يقول : لولا علي لهلك عمر « 4 » .
وفيه عن عبد الملك بن سليمان ، قال : قلت لعطاء : أكان في أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة ص 74 ، والإصابة 2 : 509 ، والمناقب للخوارزمي ص 94 .
( 2 ) الخصائص للنسائي ص 11 ط مصر ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 83 ط مصر .
( 3 ) احقاق الحقّ 8 : 37 عن كتاب شرف النبي ، وحلية الأولياء 4 : 381 ، وسنن البيهقي 10 : 140 و 141 .
( 4 ) الاستيعاب 3 : 39 المطبوع على هامش الإصابة .