الغرور ، وحصدوا الثبور ، لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه واله من هذه الامّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله « 1 » .
وممّا يدلّ أيضا على ما ذكرناه قوله عليه السّلام مشيرا إلى آل محمّد : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، ان نطقوا صدقوا ، وان صمتوا لم يسبقوا « 2 » . وغيرها من العبارات الصريحة في الأفضليّة .
وممّا يدلّ أيضا على أفضليّته عليه السّلام أنّه كان عادلا صالحا تقيّا ، والخلفاء الثلاثة كانوا ظالمين فاسقين ، وسيجيء بيان وجوه ظلمهم وفسوقهم وفجورهم ، وبالاجماع العادل الصالح التقيّ أفضل من الظالم الفاسق الفاجر .
وممّا يدلّ على أفضليّته عليه السّلام ما ورد من طرق المخالف من الأحاديث المتضمّنة لأعلميّته عليه السّلام ووجوب الرجوع اليه في العلم .
ذكر الغزالي في الرسالة اللدنّيّة عن علي عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أدخل لسانه في فمي ، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ، مع كلّ باب ألف باب « 3 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود ، قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله فسئل عن علي عليه السّلام ، فقال :
قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاعطي علي تسعة أجزاء والناس جزء واحد . أورده الثعلبي في تفسيره « 4 » .
وأورد الثعلبي أيضا في تفسيره عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : انّ القرآن نزل على
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 47 برقم : 2 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 215 برقم : 154 .
( 3 ) الطرائف ص 136 عن الرسالة اللدنّيّة للغزالي .
( 4 ) احقاق الحقّ 5 : 517 عن تفسير الثعلبي وغيره .