تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومنها : المصاهرة ، ولم يكن لأحد من الخلق مصاهرة مثل ما كانت له . وأمّا عثمان فهو وان شاركه في كونه ختنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّا أنّ أشرف أولاد الرسول هي فاطمة عليها السّلام ، ولذلك قال عليه السّلام : سيّدة نساء العالمين أربع وعدّ منهنّ فاطمة ، ولم يحصل مثل هذا الشرف للبنتين اللتين هما زوجتا عثمان . ومنها : أنّه لم يكن لأحد من الصحابة أولاد يشاركون أولاده في الفضيلة ، فالحسن والحسين وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ولداه ، ثمّ انظر إلى أولاد الحسن ، مثل الحسن المثنّى والمثلّث وعبد اللّه بن المثنّى والنفس الزكيّة ، وإلى أولاد الحسين ، مثل زين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، فانّ هؤلاء يعدّ تفضيلهم وعلوّ درجتهم كلّ مسلم . وممّا يدلّ على علوّ شأنهم أنّ أفضل المشايخ وأعلاهم درجة أبو يزيد البسطامي ، وكان سقّاء في دار جعفر الصادق عليه السّلام ، وأمّا معروف الكرخي فانّه أسلم على يد علي بن موسى الرضا ، وكان بوّاب داره وبقي على هذه الحالة إلى آخر عمره ، ومعلوم أنّ أمثال هذه الأولاد لم يتّفق لأحد من الصحابة ، ولو أخذنا في الشرح والاطناب لطال الكلام « 1 » . وقد نقل الفاضل المؤيّد بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمّة ، عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ العثماني المرواني ، رسالتين أنطقه اللّه فيهما بأفضليّة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذه مختصر من الرسالة الأولى ، قال بعد كلام طويل في أفضليّة بني هاشم : وقال عليه السّلام فيما أبان به أهل بيته : انّي تارك فيكم الخليفتين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر
هامش
( 1 ) الأربعين للفخر الرازي ص 465 - 468 و 474 - 476 ، والطرائف للسيّد بن طاووس ص 515 - 520 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 431 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي