تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

الدليل السادس عشر قوله تعالى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ

« 1 » ووجه الدلالة : أنّ هذه الآية تدلّ على نفي الاختيار عن الامّة ، فلا يجوز بمقتضى الآية أن يختاروا لأنفسهم ، فبطل امامة أئمّة المخالفين المبنيّة على الاختيار ، فثبت امامة أئمّتنا الاثني عشر . وممّا يؤيّد الآية ما رواه علي بن محمّد بن يونس في الصراط المستقيم ، عن الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، مسندا إلى أنس ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال عند هذه الآية : انّ اللّه اختارني وأهل بيتي على الخلق ، فجعلني الرسول ، وجعل عليّا الوصيّ « ما كان لهم الخيرة » أي : ما جعلت للعباد أن يختاروا .

الدليل السابع عشر قوله تعالى اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ

« 2 »
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
« 3 »
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
« 4 » ووجه الدلالة : أنّها تدلّ على أنّ ليس لأحد من الناس قسمة رحمة الربّ ، ولا رفع الدرجات ، ولا شكّ أنّ الإمامة من رحمة الربّ ، بل من أعظمها ، فليس للامّة أن يختاروا لأنفسهم اماما ، ويرفعوا بها درجته ، فإذا بطل امامة الأئمّة المبنيّة على الاختيار ثبت بانضمام ما بيّنّاه سابقا امامة أئمّتنا الاثني عشر .
هامش
( 1 ) القصص : 68 . ( 2 ) النساء : 49 . ( 3 ) الزخرف : 32 . ( 4 ) الانعام : 83 .