بين الصحيحين من طرق عدّة « 1 » .
وقال في موضع آخر من كتابه مشيرا إلى هذا الحديث ، وقد ذكره ابن مردويه من تسعة ومائتين طريقا .
وفي كتاب شرف النبيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته للمسلمين الذين حضروا حين نقل من الضربة ، من جملة ما قال : وفيكم من تخلّف من نبيّكم صلّى اللّه عليه واله ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا ، هم الدعاة ، وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم ، بهم يستضاء من شجرة طاب فرعها ، وزيتونة طاب أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت من كرم من خير مستقرّ إلى خير مستودع من مدارك إلى مبارك ، صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح ما أتته شرار الناس ، لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة ، وهم النجاة ، وبالناس إليهم حاجة ، فاخلفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيهم بأحسن الخلافة ، فقد أخبركم انّهما الثقلان ، وانّهما لن يفترقا ، هم والقرآن حتّى يردا على الحوض ، فألزموهم تهتدوا وترشدوا ، ولا تتفرّقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرّقوا وتمزقوا « 2 » .
وفيه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال في حجّة الوداع : انّي امرئ مقبوض ، وتارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وانّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا هم والقرآن حتّى يردا عليّ الحوض « 3 » .
وروى الحافظ أبو نعيم عن الحسن بن علي عليهما السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
ادعوا لي سيّد العرب يعني عليّا ، فقالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ فقال : أنا سيّد
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 32 .
( 2 ) شرف النبيّ - مخطوط .
( 3 ) شرف النبيّ - مخطوط .