تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
اللّه تعالى بطهارتهم بآية التطهير ، ولشهادة الرسول بحقّيّتهم ، وبعدم ضلال من تمسّك بهم ، بقوله : علي مع الحقّ والحقّ مع علي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 1 » . وبقوله : انّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 2 » . وبقوله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هلك « 3 » . وبقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها « 4 » . وبقوله : أنا وعلي حجّة اللّه على العباد « 5 » . وغيرها من الآيات والروايات الدالّة على التمسّك بهم . والعجب كلّ العجب أنّ أهل السنّة تركوا أهل بيت نبيّهم صلّى اللّه عليه واله ، مع أنّ اللّه تعالى أوجب محبّتهم على العباد بقوله
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 6 » والرسول صلّى اللّه عليه واله أوصى فيهم باعتراف أهل السنّة ، واتّبعوا غيرهم في كلّ عصر ، حتّى اتّفقوا على وجوب اتّباع أحد الأربعة : مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، مع أنّهم اعترفوا بأنّ علوم هؤلاء ينتهي إلى أهل البيت عليهم السّلام . وقد نقل عن شيخهم الكبير المتأخّر محمّد الجزري في كتابه الذي صنّفه باسم سلطان شاهرخ : وثبت عندنا أنّ كلّا من الامام مالك والامام أبي حنيفة صحب الامام أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، حتّى روّينا عن الامام أبي حنيفة أنّه قال : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني من المنصور ، وصحب جعفر الصادق والده محمّد الباقر ، وصحب الباقر والده زين العابدين ، وصحب زين العابدين والده الحسين الشهيد سيّد شباب أهل الجنّة ، وصحب
هامش
( 1 ) راجع : احقاق الحقّ 5 : 623 - 638 و 16 : 384 - 397 . ( 2 ) راجع : احقاق الحقّ 9 : 309 - 375 و 18 : 261 - 289 . ( 3 ) راجع : احقاق الحقّ 9 : 270 - 293 و 18 : 311 - 322 . ( 4 ) راجع : احقاق الحقّ 4 : 376 - 377 و 5 : 469 - 501 . ( 5 ) راجع : احقاق الحقّ 4 : 287 و 5 : 43 . ( 6 ) الشورى : 23 .