تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لو كانوا مسلمين لزم أن يكون قاتلوهم من أتباع علي عليه السّلام من أهل النار ، وهو خلاف الاجماع . قال الكرماني في شرحه على الصحيح عند رواية مروان : فان قلت : كيف روى مروان ذلك وهو لم يسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يكن بالحديبيّة ؟ قلت : هو من مراسيل الصحابة ، وهو معتبر اتّفاقا . انظر أيّها اللبيب كيف اتّفقوا على العمل بمراسيل أمثال مروان ، وهو الذي طرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع أبيه الحكم ، ولوكالته لعثمان أوقع الفساد بين المسلمين ، ولمّا قتل عثمان لم يبايع عليّا عليه السّلام والتحق بمعاوية ، وفي عدّة مقامات حارب أمير المؤمنين عليه السّلام الذي دعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . وقال له صلّى اللّه عليه واله : حربك حربي « 1 » . وسيجيء الأخبار في هذا المعنى متجاوزا حدّ التواتر . وقال صلّى اللّه عليه واله مخبرا عن عصمته وأحقّيّته : علي مع الحقّ والحقّ مع علي « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه واله : انّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 3 » . وقد روى مسلم في الجزء الرابع من صحيحه ، باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من خلع يدا من طاعة لقى اللّه يوم القيامة لا حجّة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة « 4 » . فبمقتضى هذا الحديث مات مروان ميتة جاهليّة ، فالحكم بصحّة أحاديثه وأحاديث أمثاله ليس الّا معاندة لأهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) راجع احقاق الحقّ 9 : 161 - 174 و 6 : 440 - 441 . ( 2 ) راجع : احقاق الحقّ 5 : 623 - 638 و 16 : 384 - 397 . ( 3 ) راجع : احقاق الحقّ 4 : 436 - 443 و 9 : 309 - 375 و 18 : 261 - 289 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1478 برقم : 1851 كتاب الامارة .