تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من الخوارج الملعونين ، ذكر منهم صاحب المصالت جماعة . وقال له ابن حنبل : لم سمّيت كتابك صحيحا وأكثر رواته خوارج ؟ فقرّر مع الغريري سماع كلّ كراس بدانق ، فلهذا لم ترفع روايته الّا عن الغريري . وحبسه قاضي بخارا أيّام حياته لمّا قال له : لم رويت عن الخوارج ؟ قال : لأنّهم ثقات لا يكذبون « 1 » . ومن حماقته أنّه عمّم حديث الرضاع في غير المكلّفين من الخيل والحمير والبقر والغنم ، وأفتى بذلك في بخارا ، حتّى أخرجه علماء زمانه منها ، كذا نقل عن شرح الهداية في فقه الحنفيّة ، وكتاب معدن الحقائق شرح كنز الدقائق من كتب أهل السنّة ، وكتاب الكافي من كتبهم ، وحاصل فتوى البخاري ثبوت الرضاع بين صبيّين ارتضعا من ثدي بقرة أو شاة . وانّما شاع كتابه مع كمال حماقته وعدم تميّزه ؛ لتظاهره بعداوة أهل البيت ، فلم يرو خبر الغدير مع بلوغه في الاشتهار إلى حدّ لا يمكن فيه الانكار ، وكتم حديث الطائر مع كونه مشهورا في الخاصّ والعامّ على مرور الأيّام ، وجحد آية التطهير مع اجماع المفسّرين على نزولها فيهم من غير نكير ، الّا ما كان من عكرمة الخارجي والكذّاب الكلبي وثالثهما البخاري . ولم ينقل من حديث الراية أوّله ، بل قال : لأعطينّ الراية غدا رجلا ، وترك أوّله ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث أبا بكر فرجع يؤنّب أصحابه ويؤنّبونه ، ثمّ عمر فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، حتّى ساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله كرّار غير فرّار ، روى ذلك أحمد ، والطبري ، وابن بطّة ، والترمذي ، وابن ماجة ، والثعلبي ، وأبو يعلى ، والبيهقي ، والواحدي . ولم يرو حديث سدّ الأبواب ، وقد رواه ثلاثون رجلا من الصحابة ، منهم : سعد
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 226 .