تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الْمُخَلَّفُونَ
إلى قوله
لَنْ تَتَّبِعُونا
« 1 » ولا عليّا ؛ لأنّه لم يتّفق له قتال لطلب الاسلام ولا من بعده ؛ لأنّه عندنا ظلمة وعندهم كفّار ، فلا يليق بهم قوله
فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً
فهو أحد الخلفاء الثلاثة ، ويلزم خلافة أبي بكر لعدم القائل بالفصل . الثالث : لو كانت امامة أبي بكر باطلة لما كان معظّما ممدوحا عند اللّه ، لكنّه معظّم وأفضل الخلق بعده . الرابع : كانت الصحابة وعليّ يقولون له : يا خليفة رسول اللّه ، وقد قال تعالى فيهم
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 2 » . الخامس : لو كانت الإمامة حقّ علي ولم تعنه الامّة لكانوا شرّ الأمم ، لكنّه خير امّة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . السادس : قوله عليه السّلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . وأقلّ مراتب الأمر الجواز . السابع : قوله عليه السّلام : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثمّ يصير ملكا عضوضا . الثامن : أنّه عليه السّلام استخلف أبا بكر في الصلاة وما عزله كما مرّ ، فيبقى بعده اماما فيها ، فكذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل ، ولذلك قال علي عليه السّلام : قدّمك رسول اللّه في أمر ديننا أفلا تقدّمك في أمر دنيانا « 3 » انتهى . أقول : أمّا الجواب عن الأوّل ، فبأنّ هذا الاستخلاف والتمكين في الدين لم يكونا في أيّام النبيّ صلّى اللّه عليه واله حين قمع اللّه أعداءه ، وأعلى كلمته ، ونشرت رايته ، وأظهرت دعوته ، وأكمل دينه ، ونعوذ باللّه أن نقول : انّ اللّه تعالى لم يمكّن دينه لنبيّه صلّى اللّه عليه واله في
هامش
( 1 ) الفتح : 15 . ( 2 ) الحجرات : 15 ، والحشر : 8 . ( 3 ) المواقف مع شرحه 8 : 363 - 365 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 269 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي