تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأحمد النبيّ أخي وصهري * عليه اللّه صلّى ابن عمّي وانّي قائد للناس طرّا * إلى الاسلام من عرب وعجم وقاتل كلّ صنديد رئيس * وجبّار من الكفّار ضخم وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم كما هارون من موسى أخوه * كذلك أنا أخوه ذاك اسمي لذاك أقامني لهم اماما * وأخبرهم به بغدير خمّ فما منكم يعادلني بسهمي * واسلامي وسابقتي ورحمي فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي وويل للذي يشقي شقاها * يريد عداوتي من غير جرم
وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه ، ما ذكره عمدة المخالفين أعثم الكوفي في تاريخه ، وهو أنّ أبا بكر لمّا أخذ البيعة من الناس ، وفرغ من أمرها ، بعث رسولا إلى علي عليه السّلام ليحضر للبيعة ، فحضر عليه السّلام وسلّم وجلس . فقال بعد كلام مقبلا على المهاجرين : يا هؤلاء انّما أخذتم الأمر من الأنصار بالحجّة عليهم بالقرابة ؛ لأنّكم زعمتم أنّ محمّدا منكم ، فأعطوكم المقادة ، وسلّموا لكم الأمر ، وأنا أحتجّ عليكم بالذي احتججتم على الأنصار ، نحن أولى بمحمّد صلّى اللّه عليه واله حيّا وميّتا ؛ لأنّا أهل بيته ، وأقرب الخلق اليه ، فان كنتم تخافون اللّه فأنصفونا واعترفوا لنا في هذا الأمر ما عرفته لكم الأنصار . فقال عمر : أيّها الرجل لست بمتروك ، وتبايع كما بايع غيرك ، فقال عليه السّلام : إذا أقبل ما تقول يا عمر ؟ ثمّ قال لأبي عبيدة بعد كلام له : وليس ينبغي لكم أن تخرجوا سلطان محمّد صلّى اللّه عليه واله من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيتكم ، ففي بيوتنا نزل القرآن ، ونحن معدن العلم والفقه والسنّة ، ونحن أعلم بأمور الخلق منكم ، فلا تتّبعوا الهوى ، فيكون نصيبكم الأخسر . ثمّ قال بشير بن سعد الأنصاري ما حاصله : أن يا أبا الحسن ان كنّا نسمع منك
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 188 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي