لاخراج أهل الدار إلى البيعة حصر فاطمة عليها السّلام في الباب حتّى أسقطت محسنا ، وهذه الحكاية عند الشيعة من المشهورات « 1 » .
وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه ، ما رواه سيّدنا الأجلّ المرتضى في الشافي عن رواة المخالفين من أهل السنّة « 2 » .
ومنه : ما رواه عن البلاذري الثقة عند العامّة ، بسنده عن ابن عون « 3 » ، أنّ أبا بكر أرسل إلى علي عليه السّلام يريده على البيعة ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه قبس ، فلقيته فاطمة عليها السّلام على الباب ، فقالت : يا بن الخطّاب أتراك محرّقا على بابي ؟ قال :
نعم ، إلى آخر كلامه « 4 » .
ومنه : ما رواه البلاذري أيضا بسنده عن ابن عبّاس ، قال : بعث أبو بكر عمر بن الخطّاب إلى علي عليه السّلام حين قعد عن بيعته ، وقال : ائتني به بأعنف العنف ، فلمّا أتاه جرى بينهما كلام ، فقال له علي عليه السّلام بعد كلامه له : واللّه ما حرصك على امارته اليوم الّا ليؤمّرك غدا ، إلى آخر كلامه « 5 » .
ومنه : ما رواه عن إبراهيم بن سعيد الثقفي ، قال : حدّثنا أحمد بن عمرو البجلي ، قال : حدّثنا أحمد بن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : واللّه ما بايع حتّى رأى الدخّان قد دخل عليه بيته « 6 » .
ومنه : ما رواه عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي شيبة ، عن خالد بن مخلد البجلي ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن عديّ بن حاتم ، قال : انّي لجالس عند
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 12 عنه .
( 2 ) الشافي للشريف المرتضى 3 : 240 - 245 .
( 3 ) في الشافي : عن أبي عون .
( 4 ) الشافي 3 : 241 .
( 5 ) الشافي 3 : 240 - 241 .
( 6 ) الشافي 3 : 241 .