طريقه محمّد بن سنان ، وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعتمد عليه في الدين .
وأيضاً أنّه قال في مقام الجواب عن السؤال عن معاني الأخبار المرويّة عن الأئمّة الهادية عليهم السلام في الأشباح وخلق اللَّه تعالى الأرواح قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام ، ما هذا لفظه : انّ الأخبار التي يذكر الأشباح تختلف ألفاظها وتباين معانيها ، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة ، وصنّفوا فيها كتباً لغواً فيها ، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحقّ ، وتخوّضوا في الباطل بإضافتهم إليهم .
من جملتها كتاب سمّوه كتاب الأشباح والأظلّة ، نسبوه في تأليفه إلى محمّد بن سنان ، ولسنا نعلم صحّة ما ذكر في هذا الباب عنه ، فإن كان صحيحاً ، فانّ ابن سنان قد طعن عليه ، وهو متّهم بالغلوّ . فان صدقوا في إضافة هذا الكتاب اليه ، فهو ضلال لضلاله عن الحقّ ، وان كذبوا فقد تحمّلوا أوزار ذلك .
ومنهم : الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي قدّس اللَّه تعالى روحه ، قال في ترجمة محمّد بن سنان : هو ضعيف جدّاً ، لا يعوّل عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به « 1 » .
ومنهم : أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، فقد حكي أنّه قال : انّه غال لا يلتفت اليه « 2 » .
ومنهم : شيخ الطائفة ، فانّه في رجاله وان أورده في أصحاب مولانا الكاظم والجواد عليهما السلام من غير تعرّض بمدح ولا قدح ، قال في الأوّل : محمّد بن سنان كوفيّ « 3 » . وفي الثاني : محمّد بن سنان من أصحاب الرضا عليه السلام « 4 » . لكن ضعّفه في
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 328 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 251 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 344 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 377 .