أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفييّن « 1 » .
ولمّا ذكر عبد الحميد في باب العين ووثّقه ، كما سمعت آنفاً ، يظهر منه في هذا المقام أنّ التوثيق المذكور فيه انّما هو للابن لا للأب ؛ لتوثيقه ايّاه في باب العين عند ترجمة الأب .
الّا أن يقال : انّ الظاهر من كلامه في عبد الحميد أنّه استفاد توثيقه من كلام النجاشي ، بناءً على جعله التوثيق في كلامه للأب لا للابن .
وذكر الكلام المشتمل على التوثيق في باب عنوان الابن وان لم يكن مناسباً حينئذ ، لكنّه يكون مثل قوله « روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام » فقد ذكره في باب العين في ترجمة عبد الحميد كما علمت ، ومع ذلك أعاد ذكره هنا ، فليكن قوله « وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين » أيضاً كذلك .
وممّا يقتضي توثيق الابن - أي : محمّد بن عبد الحميد - مضافاً إلى ما سلف ، تصحيح العلّامة طريق الصدوق إلى منصور بن حازم « 2 » ، لاشتماله عليه .
قال شيخنا الصدوق : وما كان فيه عن منصور بن حازم ، فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن محمّد ين يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم الأسدي الكوفي « 3 » .
تمّ استنساخ هذه الرسالة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم التاسع عشر من جمادي الأولى سنة ( 1416 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 154 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 277 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 434 .