تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بن علي عليهما السلام ، فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته اليه . فلمّا نظر اليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته فكانت « يا اللَّه يا محمّد يا علي » . إلى أنّ قال : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ؟ قلت : وأبيك ما توخّيت الّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت ، فانّي شارح لك ان شاء اللَّه تعالى ، قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام شيئاً ؟ قال : وأيم اللَّه انّي لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن بن علي صلوات اللَّه عليهما ، ثمّ انّي لرسولهما إليك ، قاصداً لانبائك أمرهما ، فان أحببت لقائهما والاكتحال بالتبرّك بهما ، فاكتحل معي إلى الطائف ، وليكن ذلك في خفية من رحالك واكتتام . قال إبراهيم ، فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة ، حتّى أخذ في بعض مخارج الفلاة ، فبدت لنا خيمة شعر قد أشرقت على أكمة رمل يتلألؤ تلك البقاع منها تلألؤاً ، فبدرني إلى الاذن ودخل مسلّماً عليهما وأعلمهما بمكاني ، فخرج عليّ أحدهما وهو الأكبر سنّاً « م ح م د » بن الحسن صلوات اللَّه عليهما إلى آخر ما ذكر « 1 » . ولا يخفى ما فيه ؛ إذ المعروف بين علماء الشيعة أنّه ليس لمولانا أبي محمّد الحسن عليه السلام ولد غير مولانا الصاحب عليه آلاف التحيّة والشرف . تمّ استنساخ هذه الرسالة الشريفة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم الخامس عشر من شهر جمادي الأولى سنة ( 1416 ) ه ق على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 445 - 446 .