وألوذ « 1 » بالصبر الجميل تعزّيا * لو كان في الصبر الجميل عزائي
لو كان مثلك كلّ امّ برّة * غني البنون بها عن الآباء « 2 »
وهي قصيدة مشهورة لم ير في مراثي الامّهات أحسن منها .
أعقاب الحسين بن علي زين العابدين عليه السّلام :
وأمّا أبو عبد اللّه الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، فكان زاهدا ورعا محدّثا « 3 » ، روى الحديث عن أبيه ، وعمّته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، وعن أخيه أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام وعن غيرهم « 4 » ، وكتب الناس عنه ، وكان أشبه الناس بأبيه في التعبّد « 5 » ، وولده نقباء الأطراف ، أجلّاء عظماء ، ملقّبون مطاعون .
وأعقب الحسين الأصغر من سبعة رجال : محمّد ، وسليمان ، وعلي ، والحسن الدكّة ، وعلي الأصغر ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه الأعرج .
أمّا محمّد بن الحسين الأصغر ، فله ولد اسمه : أحمد .
هامش
( 1 ) في الديوان : وأعوذ .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي ص 26 - 27 وقال : يرثي والدته فاطمة بنت الناصر ، وتوفّيت في ذي الحجّة سنة 385 .
( 3 ) قال في المجدي ص 194 : كان الحسين عفيفا محدّثا فاضلا عالما .
( 4 ) قال الشيخ المفيد في الارشاد 2 : 174 : وكان الحسين فاضلا ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين وعمّته فاطمة بنت الحسين وأخيه أبي جعفر عليهم السّلام .
( 5 ) روى في الارشاد عن أحمد بن عيسى قال : حدّثنا أبي قال : كنت أرى الحسين بن علي بن الحسين يدعو ، فكنت أقول : لا يضع يده حتّى يستجاب له في الخلق جميعا . وروى عن سعيد صاحب الحسن بن صالح قال : لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح ، حتّى قدمت المدينة ، فرأيت الحسين بن علي بن الحسين عليهما السّلام ، فلم أر أشدّ خوفا منه ، كأنّما ادخل النار ثمّ اخرج منها لشدّة خوفه .