إذا اضطرمت ما بين جنبيّ غصّة « 1 » * وكاد فمي يمضي من القول ما يمضي
شفعت إلى نفسي لنفسي « 2 » فكفكفت * من الغيظ واستعطفت بعضي على بعضي « 3 »
وللسيّد الرضي ولد يقال له : أبو أحمد عدنان الطاهر ذو المناقب ، تولّى نقابة بغداد على قاعدة جدّه وأبيه وعمّه سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، وكان خيّرا .
قال العمري : هو الشريف العفيف المتميّز صلاحه « 4 » ، رأيته يعرف علم العروض ، وأظنّه يأخذ ديوان أبيه ووجدته يحسن الاستماع ، ويتصوّر ما ينشد اليه ، هذا كلامه « 5 » .
وامّه فاطمة الصغرى بنت النهر سابسي النقيب الزيدي ، ولم يعقّب سوى بنات ، وانقرضن ولم يتزوّجن ، وانقرض عقبه ، ومات سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة .
وأمّا أبو القاسم علي بن الحسين ، فهو السيّد المرتضى ذو المجدين علم الهدى ، الفقيه النظّار ، سيّد الشيعة وامامهم ، فقيه أهل البيت عليهم السّلام ، العالم المتكلّم ، البعيد المثل ، الشاعر المجيد ، كان له برّ وصدقة وتفقّد في السرّ ، عرف ذلك بعد موته رحمه اللّه .
ولي النقابة سنة ستّ وأربعمائة ، وتوفّي سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، كان أسنّ من أخيه ، ولم أر أخوان مثلهما فضلا وشرفا ونبلا وجلالة ورئاسة وتحاببا وتواددا .
هامش
( 1 ) في الديوان : غضبة .
( 2 ) في الديوان : على نفسي بنفسي .
( 3 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 585 . أقول : ولد الرضي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وتوفّي يوم الأحد سادس محرّم سنة ستّ وأربعمائة ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام فدفن عند أبيه ، وله ترجمة مبسوطة في أكثر المعاجم الرجاليّة .
( 4 ) في المجدي : المتميّز في سداده وصونه .
( 5 ) المجدي ص 127 .