لو كان مثلك كلّ امّ برّة * غني البنون بها عن الآباء « 1 »
وللشريف أبو أحمد الحسين بن موسى ولدان : محمّد رضي الدين ، وعلي علم الهدى .
أمّا السيّد الرضي محمّد بن الحسين ، فهو أمير الحجيج ، سيّد السادات في عصره ، العالم الشاعر المجيد في شعره ، وقريع دهره .
قال العمري : هو أشعر قريش ، وحسبك أن يكون قريش في أوّلها الحارث بن هشام ، والعبلي ، وعمر بن أبي ربيعة ، وفي آخرها بالنسبة إلى زمانه محمّد بن صالح الحسني الموسوي من أولاد موسى الجون ، وعلي بن محمّد الحماني ، وابن طباطبا الاصفهاني « 2 » .
قلت : قد كان يجب أن يقول : وعبد اللّه بن المعتزّ ، فانّه ان لم يكن أشعر ممّن ذكر من المتأخّرين فليس بدونهم ، بل هو أشعر منهم ، ولو قيل عنه انّه أشعر قريش لصدق القائل .
كان الرضي تقدّم على أخيه المرتضى ، لمحلّه في نفوس الخاصّة والعامّة ، ومن شعره وقد غضب من أمر صدر من أبيه ومن أخيه :
تهضّمني من لا يكون لغيره * من الناس اطراقي على الهون أو غضّي
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 26 ، قال : يرثي والدته فاطمة بنت الناصر ، وتوفّيت في ذي الحجّة سنة 385 .
أقول : وتوفّي الشريف أبو أحمد سنة أربعمائة ببغداد وقد أناف على التسعين ، ودفنت في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فدفن هناك قريبا من قبر الحسين عليه السّلام .
( 2 ) المجدي لأبي الحسن العمري ص 126 - 127 .