ببغداد ، ليس له عقب .
وأمّا أبو الفتوح علي بن هبة اللّه ، فأعقب من ولديه : هبة اللّه ، ويحيى .
وليحيى بن علي هذا ولد ، وهو : أبو الفتوح علي نجم الدين النقيب ، كان كريم النفس ، وسيع الصدر ، كبير القدر ، كان يسكن الكرخ ، رأيته ببغداد ، له ولد اسمه عبد اللّه منقطع مفتقر ، وكان أبو الفتوح نجم الدين يتولّى نقابة المشهد الكاظمي .
وأمّا أبو جعفر محمّد بن علي بن هبة اللّه ، فعقبه من ولده : جلال الدين علي .
وأمّا جلال الدين علي « 1 » هذا ، فهو سيّد شريف النفس كريم ، رتّب في سنة ثلاث وستمائة ناظرا بالعقار الخاصّ عقار الخليفة ، ثمّ رتّب في هذه الدولة بشرف الحلّة .
قال ابن مهنّا : رأيته بشرف الحلّة ، ثمّ أساء التدبير والسيرة ، واعتمد ما لا يليق بشرفه وبيته الفخم ، فأقل في آخر عمره ، ولاح عليه الفقر ، ثمّ انكشف حاله ،
هامش
( 1 ) هذا هو الذي ذكره ابن الطقطقي في مبدء ذكره أعقاب هذا البيت ، وقال : بيت لم ير كأوّله جلالة وكآخره رذالة . قال ابن عنبه في العمدة ص 212 : وبني الموسوي ببغداد كانوا بيتا جليلا الّا أنّهم أفسدوا أنسابهم ، وتزوّجوا بمن لا يناسبهم ، وأوّل من ابتدأ ذلك جلال الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن هبة اللّه ، وكان كريما سخيّا ، تولّى نقابة مشهد موسى الكاظم عليه السّلام وتولّى نقابة الأشراف بالحلّة ، تزوّج حياة المغنية المشهورة .
وتزوّج ابنه أبو عبد اللّه الحسين صفي الدين نقيب مشهد موسى شاهي بنت محمود الطشت دار كانت مشبّبة بدار الخلافة ، وتزوّج ابنه الآخر جلال الدين أحمد ستّ الشام بنت النعمة الأربليّة فيها ما فيها .
ثمّ قال : وبالجملة فقد أكثر أهل هذا البيت من أمثال هذه الأفعال ، وما أحسن ما كتب الشيخ تاج الدين عند نسبهم لمّا ذكر أفعالهم وبيّن انفصالهم ، وهو :يعزّ على أسلافكم يا بني العلى * إذا نال من أعراضكم شتم شاتم
بنو لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائم
ترى ألف بان لا يقوم بهادم * فكيف ببان خلفه ألف هادم