عليّا ، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار « 1 » .
ورواه أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدّة طرق .
فمنها : باسناده إلى محمّد بن أبي بكر ، قال : حدّثتني عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : الحقّ مع علي وعلي مع الحقّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 2 » .
ومنها : باسناده إلى الأصبغ بن نباته ، قال : لمّا أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل ، أتاه علي عليه السّلام وبه رمق ، فوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو لما به ، فقال : رحمك اللّه يا زيد ، فو اللّه ما عرفتك الّا خفيف المؤونة كثير المعونة .
قال : فرفع رأسه وقال : وأنت رحمك اللّه ، فو اللّه ما عرفتك الّا باللّه عارفا ، وبآياته عارفا ، ما قاتلت معك من جهل ، ولكنّي سمعت حذيفة بن اليمان يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : علي أمير البررة ، وقاتل الكفرة « 3 » ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، وأنّ الحقّ معه يتبعه ، ألا فميلوا معه « 4 » .
ومنها : باسناده إلى ثابت مولى أبي ذرّ ، عن أمّ سلمة ، قالت : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : علي مع القرآن والقرآن معه ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 5 » .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدّا ، وفيما ذكرناه كفاية ، واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 102 عنه ، واحقاق الحقّ 5 : 626 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 102 - 103 عنه ، واحقاق الحقّ 5 : 640 عنه .
( 3 ) في الطرائف : الفجرة .
( 4 ) الطرائف ص 103 عن المناقب ، ورواه الخوارزمي في مناقبه ص 111 .
( 5 ) الطرائف ص 103 عن مناقب ابن مردويه ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 253 ، وابن عساكر في تاريخه 2 : 120 .