من صبره على الهوان في مدّة ولاية الثلاثة المتلصّصين ، والتسليم لأمر اللّه سبحانه ، وصبره على اغتصاب فدك والعوالي منه ومن زوجته بضعة الرسول صلّى اللّه عليه واله ، ونزع قميص الخلافة عنه جورا وعتوّا ، وقتال القاسطين والناكثين والمارقين وما يحذو هذا الحذو .
ويمكن أن يتعلّق بالعلوم الالهيّة والأحكام الدينيّة .
ولعلّ الاقتصار على السبعين ليس للتحديد والتوقيت ؛ لأنّها صارت مثلا في الكثرة ، كما قال سبحانه
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
« 1 » الآية . ومعلوم أنّه ليس المراد حقيقة العدد ، بل المراد المبالغة في كثرة الاستغفار ، كما نصّ عليه أئمّة العربيّة والمفسّرين ، واللّه أعلم .
الحديث التاسع [ ما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في محبّة أهل بيته عليهم السّلام ]
الطبراني في معجمه ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن خلّاد الباهلي البصري ، نا نصر بن علي الجهضمي ، نا علي بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أخذ بيد الحسن والحسين ، فقال :
هامش
( 1 ) التوبة : 80 . وروى العيّاشي في التفسير ( 2 : 100 ) في تفسير الآية المذكورة عن العبّاس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : انّ اللّه تعالى قال لمحمّد صلّى اللّه عليه واله :إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْفاستغفر لهم مائة مرّة ليغفر لهم ، فأنزل اللّهسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْالحديث .
وروى العامّة أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : واللّه لأزيدنّ على السبعين . وهما ينافيان ما عليه أئمّة التفسير والأصول « منه » .