أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم « 2 » .
وما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض « 3 » .
وهذا يدلّ على ما عليه أصحابنا روّح اللّه أرواحهم وقدّس أشباحهم من عدم جواز خلوّ العصر عن المعصوم : إمّا ظاهر مشهور ، أو خائف مستور ، وسنحقّق ذلك في الحديث السادس والثلاثين ان شاء اللّه تعالى .
وروى صدر الأئمّة من فحول عظمائهم ، وهو موفّق بن أحمد المكّي في كتابه باسناده إلى علي عليه السّلام وابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله نحوه « 4 » .
ودلالة هذه الآية على امامتهم عليهم السّلام ظاهرة ؛ إذ ليست الإمامة الّا الرئاسة العامّة الموجبة لتعين اقتداء الامّة بمن اتّسم بها ، وقد نطقت هذه الأخبار بوجوب الاقتداء بهم عليهم السّلام والتمسّك بهم ، فلا تغفل .
الحديث السابع [ حديث المنزلة ]
الطبراني في معجمه ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشيباني الكوفي ، ثنا الحسن
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 2 : 442 ، والحاكم في المستدرك 3 : 149 ، وابن كثير في البداية والنهاية 8 : 205 ، والخطيب في تاريخه 7 : 136 وغيرهم .
( 3 ) ينابيع المودّة ص 20 ، وراجع احقاق الحقّ 18 : 328 .
( 4 ) مقتل الحسين للموفّق الخورزمي ص 18 ط النجف الأشرف .