جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام « 1 » .
وروى أيضا في الكتاب المذكور عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة عنه عليه السّلام قال :
المغضوب عليهم النصّاب ، والضالّين الشكّاك الذين لا يعرفون الامام « 2 » .
وهذا أولى ممّا اشتهر بين المفسّرين من تفسير المغضوب عليهم باليهود ، والضالّين بالنصارى ، وممّا قاله بعض المفسّرين من أنّ المغضوب عليهم العصاة في الفروع المخالفون في الاعتقادات .
وذكر أمين الاسلام أبو علي الطبرسي رحمه اللّه في تفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان لصراط المستقيم تفاسير أربعة ، رابعها : أنّه النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة القائمون مقامه ، قال :
وهو المرويّ في أخبارنا « 3 » . وهذا هو ما نقلناه عن الثعلبي .
وممّا يصرّح بوجوب التمسّك بهم وينادي بجلالة قدرهم وعلوّ شأنهم ، ما رواه الحاكم في مستدركه وحكم بصحّته ، عن عبد الرحمن بن عوف أنّه قال : خذوا عنّي من قبل أن تشاب الأحاديث بالباطل ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنّة عدن ، وسائر ذلك في الجنّة « 4 » .
وما رواه الثعلبي أيضا في تفسيره في تفسير قوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 29 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 29 . وروى العيّاشي في تفسيره ( 1 : 24 ح 28 ) عن رجل عن ابن أبي عمير رفعه في قوله تعالىغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَهكذا نزلت ، قال :
المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان والنصّاب ، والضالّين الشكّاك الذين لا يعرفون امامهم « منه » .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 28 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 160 .