وعلي بابها ، فمن أراد بابها فليأت عليّا « 1 » .
وفيه : عن كميل الصباحي « 2 » ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنا دار الحكمة وعلي بابها « 3 » .
وقال ابن حجر في صواعقه : انّ ابن الجوزي والنووي ذكرا أنّ الخبر المذكور موضوع « 4 » .
أقول : وهو نصب منهما وجهالة أو تجاهل ، وقد ذكر متأخّروا محدّثيهم أنّ ابن الجوزي قد تساهل في دعوى الوضع ، فربّما نظم الصحيح والحسن في الموضوع تحكّما ، وكيف يكون موضوعا وقد تكرّر وروده واخراجه في كتبهم المعتمدة ، كما سلف بيانه .
ونقل ابن حجر في الصواعق المحرقة عن الحاكم أنّه قال : الحديث المذكور صحيح ، ونقل عن بعض المتأخّرين المضطلعين من المحدّثين أنّه صوّب كونه حسنا « 5 » .
وتحدلق بعض النصّاب في بعض تؤاليفه « 6 » ، فزعم أنّ عليّا عليه السّلام في الخبر صفة
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 98 برقم : 67 .
( 2 ) كذا في الأصل وفي المصدر : عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابجي .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 99 برقم : 68 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 73 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 73 .
( 6 ) وقال العلّامة الفيلسوف جلال الدين محمّد الدواني الشافعي في آخر الرسالة الزوراء ( ص 88 ) في تحقيق أنّ شبح الشيء وحقيقته غير صورته الظاهرة في الحسن ونحوه ، وأنّها تختلف حالها بحسب اختلاف المواطن ما نصّه :
فإذا اعتقدت أنّ حقيقة ما تظهر في موطن في غير صورة عرضيّة محتاجة ، وفي آخر بصورة جوهريّة مستغنية ، فاجعل ذلك تأنيسا لك تكسر به صولة نبوّ طبعك عنه في بدو النظر حتّى يأتيك اليقين ، وتشرف على حقيقة قول سيّدنا المبعوث لتتميم بناء النبأ والانباء