يريدون ليطفؤا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه الّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون .
اكمال وقطع اشكال تحقيق حول حديث من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة
من الأخبار المستفيضة المتّفق عليها بين علماء الاسلام قوله صلّى اللّه عليه واله : من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة « 1 » « 2 » .
واستقامته ظاهرة على مذهب أصحابنا قدّس اللّه أرواحهم ، من عدم خلوّ الأرض من حجّة ناطق عن اللّه تعالى ، معصوم في الأقوال والأفعال والتقريرات من أوّل عمره إلى آخره ؛ لأنّ امام زماننا - كما سلف - هو مولانا الحجّة المهدي عليه السّلام .
وما أورده المخالفون من أنّه إذا لم يمكن التوصّل اليه وأخذ المسائل الدينيّة عنه ، فأيّ ثمرة تترتّب على مجرّد معرفته حتّى يكون من مات ولم يكن عارفا به ، فقد مات ميتة جاهليّة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 20 و 21 .
( 2 ) لا يخفى أنّ هذا الخبر يدلّ على ما عليه أصحابنا رضوان اللّه عليهم ، من أنّ الإمامة من أصول الدين لا من فروعه ، لا كما تقول الزيديّة وأهل السنّة . ووجه الدلالة أنّه يدلّ على كون الجهل بالامام موجبا للهلاك الدائم ؛ إذ الميتة الجاهليّة تقتضيه .
وقد صرّح القاضي البيضاوي في المنهاج في مباحث الأخبار بأنّها من الأصول ، وتبعه جماعة من شارحي كتابه ، ونقل صاحب احقاق الحقّ عطّر اللّه مرقده عن بعض الحنفيّة أنّه حكم بكفر من لا يقول بامامة أبي بكر ، وهو يدلّ على أنّها عنده من الأصول .
أقول : في الدلالة عندنا بل والأدلّة الدالّة على أنّ الإمامة من الأصول كثير جدّا « منه » .