فخذه ، وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ، ويقول : أنت « 1 » سيّد ابن سيّد أبو السادة ، أنت امام ابن امام أبو الأئمّة ، أنت حجّة ابن حجّة ، أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم « 2 » .
وهذه الأخبار كما ترى صريحة في معتقد الفرقة الناجية الاماميّة رضوان اللّه عليهم ، وناطقة بأنّ الأئمّة عليهم السّلام اثنا عشر ، وأنّ القائم عليه السّلام هو الثاني عشر ، وأنّه ابن العسكري عليه السّلام .
ولعمري أنّ المخالفين لو تركوا رواية هذه الأخبار الناطقة بفساد مذهبهم وصحّة عقيدة خصومهم لكانوا أعذر ، فالحمد للّه الذي أنطقهم وأجرى أقلامهم بما هو حجّة عليهم ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ، فما يتفوّه بعض المخذولين منهم من انكار وجوده عليه السّلام وبقائه ، مكابرة محضة واستبعاد بحت .
ومحقّقوهم ككمال الدين بن طلحة الشامي ، ونور الدين المكّي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وابن الخشّاب الحنبلي ، وعبد الرحمن الجامي في دلائل النبوّة ، وملّا حسين الكاشفي « 3 » في روضة الشهداء وغيرهم ، قد وافقونا على وجوده وبقائه ، وأنّه ابن العسكري عليه السّلام ، وهو الذي عليه أكابر الصوفيّة ، كصدر الدين القونوي والحموي وغيرهما .
ارشاد ورفع استبعاد :
ولد مولانا المهدي عليه السّلام بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين
هامش
( 1 ) في المصدر : انّك .
( 2 ) مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي ص 146 ، والطرائف ص 174 برقم : 272 .
( 3 ) انّما نظمنا ملّا حسين الكاشفي في سلك المخالفين بناء على الظاهر من حاله في زوائده وجواهره ، والّا فلا يبعد أن يكون من الاماميّة « منه » .