عيسى بن مريم عليه السّلام في المهد نبيّا ، وللنصّ عليه من الأئمّة عليهم السّلام واحدا واحدا إلى أبيه عليه السّلام ، ونصّ أبوه عليه عند ثقاته وخواصّ شيعته ، وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى عليهم السّلام يقوم بالسيف .
قال اللّه سبحانه
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
إلى قوله
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 1 » وقال سبحانه
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لن تنقضي الأيّام والليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا « 3 » « 4 » .
وعن زارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الأئمّة اثنا عشر كلّهم من آل محمّد عليهم السّلام علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولده « 5 » .
والنصوص الواردة عليه من آبائه صلوات اللّه عليهم متواترة ، ومن أرادها فليقف عليها في كتاب الكافي « 6 » ، وارشاد المفيد « 7 » ، وكتاب كمال الدين وتمام النعمة في اثبات الغيبة ورفع الحيرة لرئيس المحدّثين محمّد بن علي بن بابويه القمّي « 8 » ، وكتاب ملاء الغيبة في طول الغيبة للشيخ جمال الدين أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم
هامش
( 1 ) القصص : 5 - 6 .
( 2 ) الأنبياء : 105 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 376 ، والفصول المهمّة ص 291 ، وسنن أبي داوود 4 : 106 .
( 4 ) الارشاد 2 : 339 - 341 .
( 5 ) الارشاد 2 : 347 .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 525 - 535 .
( 7 ) الارشاد 2 : 345 - 350 .
( 8 ) اكمال الدين للصدوق ص 256 - 384 .