فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله من أعطاكه ؟ فقال : ذلك القائم ، وأومىء بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ قرأ
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية ، فأنشأ حسّان بن ثابت في ذلك شعرا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهوى ومسارع
أيذهب مدحي في المحبّين ضائعا * وما المدح في جنب الاله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * فبيّنها في محكمات الشرائع « 1 »
وقال أبو الفضائل الطبرسي عطّر اللّه مرقده في مجمع البيان : حدّثنا السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الشعراني ، قال : حدّثنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين البياشاني ، قال :
حدّثنا المظفّر بن الحسين الأنصاري ، قال : حدّثنا السندي بن علي الورّاق ، قال :
حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، قال : بينا عبد اللّه بن عبّاس جالس على شفير زمزم ، إلى آخر الحديث المنقول عن الثعلبي آنفا .
ثمّ قال : وروى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه والرمّاني والطبري أنّها نزلت في علي عليه السّلام حين تصدّق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول مجاهد والسدي ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، وجميع علماء أهل البيت عليهم السّلام .
وقال الكلبي : نزلت في عبد اللّه بن سلام وأصحابه لمّا أسلموا ، فقطعت اليهود
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 264 - 265 ط قم .