الدين المكّي المالكي في الفصول المهمّة ، نقلا عن الشيخ محي الدين النووي « 1 » .
الحديث السادس عشر [ نزول آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ
في شأن علي عليه السّلام ]
أبو إسحاق أحمد بن محمّد الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده ، قال : بينما عبد اللّه بن عبّاس جالس قريبا من بئر زمزم يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهو يحدّث الناس إذ أقبل رجل متلثّم ، فوقف فجعل عبد اللّه بن عبّاس لا يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّا قال الرجل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال ابن عبّاس : سألتك باللّه من أنت ؟ .
فقال : أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بهاتين والّا صمّتا يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله .
وصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوما من الأيّام صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي عليه السّلام في الصلاة راكعا ، فأومىء اليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو في المسجد .
فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله طرفه إلى السماء وقال : اللهمّ انّ أخي موسى عليه السّلام سألك فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
إلى آخر الآية ، فأنزلت عليه قرآنا
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا
« 2 »
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 42 - 43 .
( 2 ) القصص : 35 .