رأيه بحديث ، أظهرتم الكراهة ، وأطلتم لسانكم بالملامة ، فاليوم انظروا بعين البصر والبصيرة ، انّ اللّه عزّ وجلّ بماذا يأمرني في حقّه ، وكيف ارتفع شأنه وأمّره عليكم .
انتهى كلامه .
وهو ممّا يستوجب أن يكتب بالنور على صفحات خدود الحور ، ولعمري أنّه في صحّة عقيدة الشبلي وصفاء طويّته واخلاصه لأهل بيت الرسالة أوضح من فلق الصبح ، مع أنّ المعروف بين المؤرّخين أنّه من جملة المخالفين ، واللّه أعلم .
تبصرة : استفاضت الأخبار من طرق المخالفين
بفضيلة يوم الغدير ، حتّى روى ابن المغازلي باسناده إلى أبي هريرة أنّ صيامه يعدل ستّين شهرا « 1 » .
وروى مسلم في صحيحه في المجلّد الثالث ، عن طارق بن شهاب ، قال : قالت اليهود لعمر : لو علمنا معشر اليهود نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
ونعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا « 2 » .
قال صاحب الطرائف بعد نقل هذا الخبر : وكذا كان يجب على أهل الاسلام أن يكون ذلك اليوم عظيما عندهم ، فأضاعه المخالفون لأهل البيت : إمّا عداوة وحسدا ، أو لغير ذلك . وما رأيت من أهل الاسلام من يحفظ اليوم وتعيين السنة التي كان فيها ، وتعيين الشهر والأسبوع واسم اليوم المذكور الّا أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم « 3 » على
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 19 . ورواه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد « منه » .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 2312 برقم : 3017 ، وفيه : فقال عمر : انّي لأعلم حيث أنزلت ، وأيّ يوم أنزلت ، وأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حيث أنزلت الحديث .
( 3 ) في أوائل كتاب ربيع الأبرار للزمخشري الحنفي : انّ ليلة الغدير معظمة عند الشيعة ،