فيقول له : على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّؤون ولي اللّه فاستأذن لهم ، فيتقدّم القيّم إلى الخدّام ، فيقول لهم : إنّ رسل الجبّار على باب العرصة ، وهم ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين يهنّؤون ولي اللّه ، فأعلموه بمكانهم .
قال : فيعلمونه ، فيؤذن للملائكة ، فيدخلون على ولي اللّه في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي اللّه ، فتح كلّ ملك بابه الموكّل به ، قال : فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلّغونه رسالة الجبّار جلّ وعزّ ، وذلك قول اللّه تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
من أبواب الغرفة
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 1 » الآية .
قال : وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 2 » يعني بذلك ولي اللّه وما فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إنّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه إلّا بإذنه ، فذلك « 3 » الملك العظيم الكبير .
قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
« 4 » والثمار دانية منهم ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
« 5 » من قربها منهم ، يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بعينه وهو متّكىء ، وأنّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي اللّه : يا ولي اللّه
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 23 .
( 2 ) سورة الإنسان : 20 .
( 3 ) في المصدر : فلذلك .
( 4 ) سورة الكهف : 31 .
( 5 ) سورة الإنسان : 14 .