يا بن أخي إنّ لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال : نعم ، فقلت : قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه « 1 » ، فشهد بذلك ، فقلت : قل وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فشهد بذلك .
فقلت : هذا لا تنتفع به إلّا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، فقلت : قل أشهد أنّ عليا وصيّه ، وهو الخليفة من بعده ، والإمام المفترض الطاعة من بعده ، فشهد بذلك .
فقلت له : إنّك لا تنتفع به حتّى يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، ثمّ سمّيت له الأئمّة عليهم السّلام رجلا فرجلا « 2 » ، فأقرّ بذلك ، وذكر أنّه منه على يقين .
فلم يلبث الرجل أن توفّي ، فجزع عليه أهله جزعا شديدا ، قال : فغبت عنهم ، ثمّ أتيتهم بعد ذلك ، فرأيت عزاء حسنا ، فقلت : كيف عزاؤك أيّتها المرأة .
فقالت : واللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان رحمه اللّه ، وكان ممّا سخي بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة ، قلت : وما تلك الرؤيا ؟
قالت : رأيت فلانا - تعني : الميّت - سليما « 3 » ، فقلت : فلان « 4 » ؟ قال : نعم . فقلت :
إنّك ميّت « 5 » ، فقال لي : ولكن نجوت بكلمات لقّنيهنّ أبو بكر ، ولولا ذلك كدت أهلك « 6 » .
هامش
( 1 ) في المصدر بإضافة : وحده لا شريك له .
( 2 ) في المصدر : واحدا بعد واحد .
( 3 ) في المصدر : حيّا سليما .
( 4 ) في المصدر : فلانا .
( 5 ) في المصدر : أكنت ميّتا .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 287 ح 5 .