ويدلّ عليه أيضا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيهم عليهم السّلام : من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني « 1 » .
وقول الرضا عليه السّلام : من جحد حقّي كمن جحد حقّ آبائي « 2 » .
وقول الصادق عليه السّلام لمّا سئل عن الزيدية والمخالف : هما واللّه سواء ، ولمّا روجع ثانيا قال : لا فرق بين من أنكر آية من القرآن وبين من أنكر آيات منه ، وبين من أنكر نبيّا من الأنبياء ، وبين من أنكر كلّهم « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات ، وكيف يكون هؤلاء من الشيعة ؟ والشيعة من أهل النجاة كما ستعرفه ، وهؤلاء ليسوا منهم ، لقوله صلّى اللّه عليه واله : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، والباقون منهم هالك « 4 » .
الفصل الثالث [ الأخبار الواردة في فضل الشيعة ]
روى الإمام العالم الورع التقي ابن طاووس « 5 » الحسيني - روّح روحه - في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، بحذف السند قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على علي عليه السّلام فرحا مسرورا مستبشرا ، فسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام ، فقال علي عليه السّلام : يا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 23 : 95 ح 4 ، وأمالي الشيخ الصدوق ص 586 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 1 : 32 - 33 .
( 3 ) نحوه في الروضة من الكافي 8 : 235 .
( 4 ) راجع : الروايات الواردة في ذلك إلى بحار الأنوار 28 : 3 .
( 5 ) كذا في نسخة الأصل تبعا لما في مجمع الفائدة 2 : 514 للمقدّس الأردبيلي ، والصحيح أنّ كتاب بشارة المصطفى هو لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم علي بن محمّد بن علي الطبري ، من علماء الإمامية في القرن السادس الهجري .