للاستفهام به عن المكان ، و « حيث » كلمة تدلّ على المكان ؛ لأنّها ظرف من الأمكنة بمنزلة « حين » في الأزمنة .
والفرق بينهما كما قيل : إنّ الحيث أعمّ من الأين ومرادف للتحيّز « 1 » .
قال الفيروزآبادي : حيث كلمة دالّة على المكان كحين في الزمان « 2 » .
[ كلام الفاضل المازندراني في المسألة ]
وقال الفاضل الصالح المازندراني قدّس سرّه في شرح الأصول بعد قوله عليه السّلام « ولا يوصف « 3 » بكيف ولا أين ولا حيث » « 4 » : يمكن الفرق بينهما بأحد الوجهين :
أحدهما : أنّ المراد ب « الأين » « 5 » نفي النسبة إلى المكان المطلق ، وب « حيث » نفي النسبة إلى المكان المخصوص .
وثانيهما : أنّ « حيث » يضاف إلى جملة يحتاج إليها ، بخلاف « أين » وذلك لأنّ وضع « حيث » كما صرّح به ابن الحاجب في شرح المفصّل لمكان منسوب إلى نسبة لا تحصل إلّا بالجملة ، ووزانه في احتياجه إليها كاحتياج الذي إليها من حيث أنّ وصفه لمن قامت به هذه النسبة « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 250 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 165 .
( 3 ) يعني : إنّه تعالى لا يوصف بالكيفية والأينية والحيثية الإمكانية الحادثة التي يستحقّها غيره ويشارك فيها ويحاط بها ويعلمها غيره ، وعليه فلا تناقض بينه وبين ما في دعاء المشلول من إثبات هذه الثلاثة له تعالى « منه » .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 103 ح 12 .
( 5 ) لا يذهب عليك أنّ هذا الفرق على عكس ما سبق من صاحب القيل ، وهو صاحب مجمع البحرين ، فتأمّل « منه » .
( 6 ) شرح الكافي 3 : 285 - 286 .