فرجع وقد ولدت ، فذكرت التميمية ، فاشترى الجارية واستلحق عبيد اللّه .
ولمّا دخل برأس الحسين عليه السّلام عليه ، قال : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم ، فقالت زينب : الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمّد وطهّرنا تطهيرا ، وساقت كلامها إلى أن قالت : وإنّما يفضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، قال : كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ قالت : كتب اللّه عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينكم وبينهم فيتحاجّون ويتحاكمون « 1 » .
وقال حذيفة بن اليمان : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن قوله تعالى :
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ
« 2 » الآية من هذا الفوج ؟ قال : بنو أمية وبنو مروان يتبع بعضهم بعضا حتّى يتواقعوا في النار ، هم أشدّ أهل النار عذابا ، منهم رجل يشيّد اللّه به ثلمة من النار .
وقال في آخر الخبر : فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الثالث وأتباعه ؟
وأين معاوية وأتباعه ؟ وأين مرداس وأتباعهم ؟ وأين بنو مروان وأتباعهم ؟ فلا يبقى من لاق لهم دواة ، ولا من برئ لهم قلما ، ولا من ناولهم كتبا إلّا قام ، فيخرج عنق من النار فيلقطهم كما يلقط الطير الحبّ من وجه الأرض ، ثمّ ينطوي به في نار جهنّم « 3 » .
وأمّا عمر بن سعد ، فلمّا فرغ من قتل الحسين عليه السّلام وأصحابه وخلّ أجسادهم بالعراء ، فدفنهم أهل الغاضرية من بني أسد - صلوات اللّه على أرواحهم
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 113 ، وبحار الأنوار 45 : 117 و 154 .
( 2 ) سورة ص : 59 .
( 3 ) بحار الأنوار 30 : 153 .