بصيرة منّي وطاعة لأمير المؤمنين عليه السّلام .
فهذه صورة أمري عند اللّه مشهور ، فياليت إنّك اتّبعت سبيلي ، أو فعلت مثل فعلي ، وكنت ممّن عرف حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولنا عاقبة الدار وعلى ظالمي آل رسول اللّه اللعنة والبوار .
وأمّا مروان بن الحكم ، فذكر البلاذري أنّ عمرو بن مرّة الجهني قال : استأذن الحكم بن أبي العاص على النبي صلّى اللّه عليه واله ، فقال : اءذنوا له لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمن وقليل ما هم « 1 » .
وكتب معاوية إلى مروان أن يأخذ بيعة الناس لابنه يزيد ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أيريد معاوية أن يجعلها كسروية وهرقلية بالميراث ؟ فقال مروان : صه أنت الذي نزلت فيك :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
« 2 » الآية ، فقالت عائشة : لقد لعن النبي أباك وأنت في ظهره ، فأنت نتيجة لعنة رسول اللّه « 3 » .
وقال مروان للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام : لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا ؟ فوثب الحسين عليه السّلام وكان شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوي عمامته في عنقه حتّى غشي عليه ثمّ تركه .
ثمّ قال في آخر كلامه : واللّه ما بين جابرسا وجابلقا رجل « 4 » ممّن ينتحل الإسلام أعدى للّه ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان ، وعلامة قولي فيك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 62 : 237 .
( 2 ) سورة الأحقاف : 17 .
( 3 ) الدرّ المنثور للسيوطي 6 : 41 ، والعمدة لابن بطريق ص 454 .
( 4 ) في الأصل : رجلان .