الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
« 1 » إنتهى ما في مجمع البيان .
أقول : ويستفاد من بعض الأخبار أنّ تسمية الشيعة بهذا الاسم باعتبار أنّ نور نبيّنا وروحه هو الذي تشعّبت منه أنوار أوصيائه المعصومين عليهم السّلام ، ثمّ خلقت من شعاعها أرواح شيعتهم من الأوّلين والآخرين ، فلذلك سمّوا بهذا الاسم .
وإليه يشير ما روي عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لمولانا الصادق عليه السّلام : ما كنتم قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض ؟ قال : كنّا أنوارا [ حول العرش ] نسبّح اللّه ونقدّسه حتّى خلق اللّه الملائكة ، فقال لهم اللّه : سبّحوا ، فقالوا : أي ربّ لا علم لنا ، فقال لنا : سبّحوا فسبّحنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، إلّا أنّا خلقنا أنوارا « 2 » ، وخلقت شيعتنا من شعاع تلك الأنوار ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا ، ثمّ قرّب ما بين إصبعيه « 3 » .
وفيه من بشارة الشيعة والدلالة على جلالة قدرهم ما لا يخفى .
فإن قلت : ما معنى قول أبي بصير « الناس يعيّروننا بذلك » ؟
قلت : هو إشارة إلى قول المخالفين أنّ أصل التشيّع اليهودية .
قال الكشي في كتاب الرجال : ذكر بعض أهل العلم أنّ عبد اللّه بن سبأ كان يهوديا ، فأسلم ووالى عليا عليه السّلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى على نبيّنا وآله وعليهما السّلام بالغلوّ ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في علي عليه السّلام مثل ذلك .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 448 - 449 .
( 2 ) في البحار : خلقنا من نور اللّه .
( 3 ) . بحار الأنوار 25 : 21 ح 34 .