وهذان الحديثان مذكوران في الجمع بين الصحيحين « 1 » للحميدي ، والأخير مذكور في الجمع بين الصحاح الستّة ، وقد رووا جميعا أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال : يا فاطمة إنّ اللّه تعالى يغضب لغضبك ويرضى لرضاك « 2 » .
ورووا عن مجاهد ، قال : خرج النبي صلّى اللّه عليه واله وهو آخذ بيد فاطمة عليها السّلام ، فقال : من عرفها فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد ، وهي بضعة منّي ، وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه « 3 » .
ينتج : أنّ من آذاها فقد آذى اللّه ، فالآية الآتية تدلّ على وجوب اللعنة من هذا الوجه أيضا .
ومثل هذا الخبر الوارد في الطريق العامي ، ما ورد في الطريق الخاصي عن سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه كان يقول : فاطمة بضعة منّي ، فمن سرّها فقد سرّني ، ومن جفاها فقد جفاني ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن وصلها فقد وصلني ، ومن قطعها فقد قطعني « 4 » .
وفي نهاية ابن الأثير : وفي الحديث « فاطمة بضعة منّي » البضعة بالفتح : القطعة من اللحم . وقد تكسر ، أي : انّها جزء منّي ، كما أنّ القطعة من اللحم « 5 » . إنتهى .
أقول : ومنه ما ورد في طريق العامّة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) الطرائف عنه ص 262 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 153 .
( 3 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 212 .
( 4 ) بحار الأنوار 43 : 22 - 23 .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 1 : 133 .